النويري

13

نهاية الأرب في فنون الأدب

من أمك ! ! فقال عبد اللَّه : يا أبا جعفر بأي أمهاتى نمصّنى ! ! أبفاطمة بنت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ؟ ! أم بفاطمة بنت الحسين بن علي ؟ ! أم بأم إسحاق بنت طلحة ؟ ! أم بخديجة بنت خويلد ؟ ! قال لا بواحدة منهن ، ولكن بالجرباء بنت قسامة بن زهير ، وهى امرأة من طيىء « 1 » ، فقال المسيّب بن زهير « 2 » : يا أمير المؤمنين دعني أضرب عنق ابن الفاعلة ، فقام زياد بن عبيد اللَّه فألقى عليه رداءه ، وقال : هبه لي يا أمير المؤمنين ، فأنا أستخرج لك ابنيه ، فخلَّصه . وكان محمد وإبراهيم ابنا عبد اللَّه قد تغيّبا حين حجّ المنصور سنة أربعين ومائة عن المدينة ، وحجّا أيضا ، فاجتمعوا كلهم بمكة وأرادوا اغتيال المنصور ، فقال لهم الأشتر عبد اللَّه بن محمد : أنا أكفيكموه ، فقال محمد : لا واللَّه لا أقتله عيلة أبدأ حتى أدعوه ، فنقض « 3 » ما كانوا أجمعوا عليه ، وكان قد دخل معهم قائد من قواد المنصور من أهل خراسان - اسمه خالد بن حسّان يدعى أبا العساكر - على ألف رجل ، فنمى الخبر إلى المنصور فطلب القائد فلم يظفر به ، وظفر بأصحابه فقتلهم ، وأما القائد فإنه لحق بمحمد بن عبد اللَّه فسيّره إلى خراسان ، ومعه ابنه عبد اللَّه بن محمد ، ثم إن المنصور حث زياد بن عبيد اللَّه على طلب محمد وإبراهيم ، فضمن له ذلك ووعده به ، فقدم محمد بن عبد اللَّه المدينة قدمة ، فبلغ ذلك زيادا فتلطَّف له وأعطاه الأمان ، على أن يظهر وجهه للناس ، فوعده محمد ذلك ، فركب

--> « 1 » في ك : ظى ويؤيد ا ، ت الكامل ح 5 ص 394 . « 2 » في ك : زهر ويؤيد ا ، ت الكامل ح 5 ص 394 . « 3 » في ك : فينقض .